الأربعاء، 25 أغسطس، 2010

مكونات الذرة




عزيزي الطالب: تذكربعض المفاهيم الأساسية التي يفترض إدراكها وفهمها قبل التعرف على مستويات الطاقة :
•1- تتكون المادة من وحدات بناء أساسية تسمى الذرات.
•2- التركيب الذري للمادة له دور أساسي في تحديد خصائص المادة.
•3- أصغر جزء من المادة يمكن أن يتواجد في الطبيعة منفردا ويحمل صفاتها هو الجزيء ويتكون من ذرة واحدة أو أكثر.
•4- تتكون الذرة من نواة موجبة الشحنة( بداخلها البروتونات الموجبة والنيوترونات المتعادلة ) ويحيط بها جسيمات سالبة الشحنة تسمى الإلكترونات.
•5- تتوزع الإلكترونات حول النواة في مستويات طاقة محددة وتعتمد قوة ارتباط الإلكترونات في مستويات الطاقة البعيدة عن النواة على بعدها عن النواة .
•6- تسمى الإلكترونات الموجودة في مستويات الطاقة الأخيرة إلكترونات التكافؤ.
•7- يمكن لبعض الإلكترونات الموجودة في مستوى الطاقة الأخير لبعض الذرات أن تتحرر نظرا لضعف ارتباطها بالنواة .
للمزيد:
http://demes1971.jeeran.com/mn/archive/2010/6/...

الكهرباء والمغناطيسية


الكهرباء والمغناطيسية
Electricity and Magnetic
توجد علاقة وطيدة و جوهرية بين علمي الكهرباء و المغناطيسية ، و الكهرومغناطيسية هي العلم الذي يدرس و يبين هذه العلاقة .
و تبرز هذه العلاقة فيما يلي :
أولا :
التيار الكهربائي ------ كهرباء .
المجال المغناطيسي ----- مغناطيسية

ـ المغانط ( الطبيعة أو الصناعية ) تولد في الفضاء المحيط بها مجالا مغناطيسيا يظهر فيه تأثير هذا المغناطيس على الأجسام الأخرى ( مغانط ، أجسام حديدية ) ، و أيضا فإن الشحنات الكهربائية تخلق في الحيز الذي توجد فيه مجالا كهربائيا يظهر تأثيرها فيه على شحنة نقطية موجبة .

ـ يمتاز المجال المغناطيسي بخطوط و همية يكون شكلها حسب شكل المغناطيس مشكلة ما يسمى بالطيف المغناطيسي ، و أيضا يوجد الطيف الكهربائي الناتج عن خطوط المجال الكهربائي .

ـ الأقطاب المغناطيسية المختلفة تتجاذب ( قطب شمالي - جنوبي ) و المتشابهة تتنافر ( شمالي - شمالي ) ، و كذلك فإن الشحنات الكهربائية المختلفة تتجاذب ( شحنة موجبة - سالبة ) و المتشابهة تتنافر ( شحنة موجبة - موجبة ) ، أي أن هناك تشابه في القوى المغناطيسية و القوى الكهربائية .

ـ التيارات الكهربائية تولد حقولا مغناطيسية حسب قانون أورستد ، فإدا مر تيار كهربائي في ناقل أومي
فإن هذا الأخير يولد في الفضاء المحيط به مجالا مغناطيسيا ، و بالمثل فإن المجالات المغناطيسية
تولد تيارات كهربائية كما في ظاهرة الحث الكهرومغناطيسي ، فعند تحريك معناطيس أما وشيعة أي
حدوث تغير في الفيض المغناطيسي فإنه يتولد تيار حثي .

ـ يوجد تأثير متبادل بين المجالات المغناطيسية و التيارات الكهربائية ، و يوضح هدا التأثير قانون لابلاس للقوى الكهرومغناطيسية ، فعندما يجتاز تيار كهربائي ناقلا أوميا معينا و هذا الناقل يكون مغمورا في
مجال مغناطيسي ، فإنه يتحرك ( أو يدور ) تحت تأثير قوة كهرومغناطيسية تكون ناتجة عن التيار الكهربائي و المجال المغناطيسي معا .

ـ أما أهم علاقة بين الكهرباء و المغناطيسية فتكمن في مصدر هتين الظاهرتين الطبيعيتين ، فالتيار
الكهربائي يكون ناتجا عن حركة الالكترونات في النواقل المعدنية ( و يكون ناتجا عن حركة الأيونات في المحاليل الأيونية ) ، أما المجال المغناطيسي فيكون ناتجا عن دوران الالكترونات الحرة حول نفسها ،
أي أن مصدر الكهرباء و المغناطيسية واحد وهو الدقائق أو الجسيمات المجهرية ( الالكترونات ) .

منتدى المعلم مصطفى دعمس في ملتقى المصطفى التربوي


أهلاً وسهلاً بكم في موقع
 موقعي ملتقى المصطفى التربوي

http://mustafa.jordanforum.net/

الحرارة



الحرارة من أهم أنواع الطاقة. وعندما نفكر في الحرارة نفكر عادة في الإحساس الذي تجعلنا الحرارة نحس به. فعلى سبيل المثال، في اليوم شديد الحرارة، ربما تجعلنا نحس بالضيق وعدم الراحة. ولكن أهمية الحرارة في حياتنا تتجاوز بكثير مجرد الشعور الذي تجعلنا نحس به.




الحرارة يستخدمها الناس بأساليب متعددة لإنجاز أعمالهم وجعل الحياة أكثر راحه . تستخدم محرقة المسبك هذة، مثلاً، الحرارة لتلين الفولاذ لكي يُشكْل على النحو المطلوب . ويصير الحديد والفولاذ ساخنا بحيث يشع ضوءاً.
ويجب أن نحتفظ بكميات محدودة من الحرارة بحذر وإحكام كي نظل على قيد الحياة. وتستخدم أجسامنا الطعام الذي نأكله لتوليد كمية الحرارة التي تحفظ درجة حرارة الجسم عند حوالي 37°م. فإذا ارتفعت درجة حرارة أجسامنا ارتفاعًا كبيرًا فوق الدرجة الطبيعية، أو إذا انخفضت انخفاضًا كبيرًا تحتها فلربما نموت. ونحن نرتدي في موسم البرد ملابس ثقيلة لنُبقي الحرارة داخل أجسامنا. بينما نرتدي أثناء الطقس الدَّافئ، ملابس خفيفة، لنتخلّص من الحرارة الزائدة عن الحاجة.
ولا يعلم أحد الحد الأقصى الذي يُمكن أن ترتفع إليه درجات الحرارة. لكن درجة الحرارة داخل أسخن النجوم تُقدَّر بملايين الدرجات. أما أقلّ درجة حرارة يمكن (نظريًا) الوصول إليها، وتُسمّى بالصفر المطلق، فهي - 273,15°م.
عند درجة الصفر المطلق، لا تحتوي الأجسام على طاقة حرارية أبدًا. ولم يتمكن الفيزيائيون حتى الآن من تبريد أيّ جسم من الأجسام إلى درجة الصفر المطلق، لذا فإن أيّ جسم ـ بما في ذلك أبرد الأجسام ـ يحتوي على بعض الطاقة الحرارية. انظر: الصفر المطلق .
ونستخدم الحرارة في منازلنا في مجالات شتى؛ إذ نستخدمها في تدفئة المنازل وطبخ الطعام وتسخين الماء وتجفيف الملابس بعد غسلها، كما أن الحرارة هي التي تجعل المصابيح الكهربائية تضيء.
أما مجالات استخدام الحرارة في الصناعة فتكاد لا تحصر. فنحن نستخدمها في فصل الفلزات من خاماتها وفي تكرير البترول الخام. ونستخدمها في صهر الفلزات وتشكيلها وقطعها وتغليفها وتقويتها وضمّها بعضها لبعضً. ونستخدم الحرارة أيضًا في صناعة أو تحضير الأغذية والزجاج والورق والمنسوجات وعدّة منتجات أخرى.
ونستخدم الحرارة أيضًا في تشغيل معداتنا الآلية؛ فالحرارة التي تتولّد من الوقود المحترق في محركات كل من الطائرات والسيارات والصواريخ والسفن توفر القدرة اللازمة لتحريك هذه الآليات. وكذلك تجعل الحرارة التوربينات الضخمة تدور وتولد الكهرباء التي تزودنا بالإضاءة والقدرة اللازمة لتشغيل كلّ أنواع الأجهزة، من مشحذة أقلام الرصاص الكهربائية إلى القاطرة الكهربائية.
وتتناول هذه المقالة مصادر الحرارة وماهيتها وكيفية انتقالها ووظائفها. وتصف المقالة، كذلك، كيف وظّفنا الحرارة في إنجاز بعض الأعمال وتصف الاكتشافات التي تمّت في ميدان الحرارة.

مصادر الحرارة
مصدر الحرارة هو أي شيء يُعطي حرارة. تصدر الحرارة التي نستخدمها، أو التي تؤثر على الحياة والأحداث على ظهـر الأرض، من ستة مصـادر رئيسيـة هي: 1- الشمس و2- الأرض و3- التفاعلات الكيميائية و4- الطاقة النووية و5- الاحتكاك و6- الكهرباء.



مصادر الحرارة





نحن نتحكّم في بعض هذه المصادر دون بعضها الآخر. ونستخدم المصادر التي نتحكم فيها، مثل الكهرباء والطاقة النووية، في تدفئة المنازل وفي أشغال أخرى. ولكننا نستفيد أيضًا من المصادر التي لا نتحكّم فيها. فعلى سبيل المثال تبثّ الشمس الضوء والحرارة اللذين يعتمد عليهما قوام الحياة. وكل مصادر الحرارة، حتّى التي نتحكّم عادة فيها، يمكن أن تسبّب أضرارًا جسيمة إذا أفلت زمامها. فالحرائق مثلاً، وهي تفاعلات كيميائية، تتلف كثيرًا من ممتلكاتنا في كلّ عام.

الشمس. مصدرنا الحراريّ الأهم. فلو قُدّر لها أن تبرد، فإن الأرض ستبرد وستنعدم فيها الحياة. ويصل جزء يسير جدًا من الحرارة المنتجة في الشمس إلى الأرض. ومع ذلك يكفي هذا الجزء اليسير لاستمرارية الحياة على الأرض لنا ولكل أنواع الكائنات الحية.
وتمتص البحار وسطح الأرض والنباتات والغلاف الجويّ حرارة الشمس. ويمكن جمع كميّات كبيرة من حرارة الشمس باستخدام أجهزة مثل الأفران الشمسية الضخمة. وتحتوي هذه الأفران الشمسية على مرايا تعكس أشعة الشمس من مساحة واسعة لتركّزها على بقعة واحدة. وبعض الأفران الشمسية يمكن أن تنتج كمية من الحرارة تكفي لصهر الفولاذ بينما يمكن أن تجمع الأفران الصغيرة كمية حرارة تكفي للطبخ. انظر: الطاقة الشمسية؛ الشمس.

الأرض. تحتوي على كميات كبيرة من الحرارة على أعماق بعيدة بباطنها. ويتسرَّب جزء من هذه الحرارة إلى السطح عندما يثور بركان. والمادة المنبعثة من البراكين ما هي إلا صخور صهرتها الحرارة الكامنة على أعماق بعيدة في باطن الأرض. وتتسرَّب بعض الحرارة الموجودة في باطن الأرض أيضًا إلى السطح في شكل حِمم فوارة. وتقذف هذه النوافير الفوارة إلى الخارج بماء يغلي تم تسخينه بوساطة الصخور الساخنة الموجودة في باطن الأرض. وقد بدأ الناس في استخدام الحرارة الصادرة عن الأرض في توليد الكهرباء وتدفئة المباني وفي أشغال أخرى. انظر: الحمة الفوارة ؛ البركان.

التفاعلات الكيميائية. يمكن أن تُنتج الحرارة بعدّة طُرق. ويُسمَّى التفاعل الكيميائيّ الذي تتّحد فيه مادة ما مع الأكسجين الأكسدة. وتنتج الأكسدة السريعة الحرارة بسرعة تكفي لإشعال اللّهب. وعندما يحترق الفحم أو الخشب أو الغاز الطبيعي أو أيّ وقود آخر، تتحد بعض المواد الموجودة في ذاك الوقود مع أكسجين الهواء فتكوّن مركّبات أخرى. ويُنتج هذا التفاعل الكيميائي، الذي يُعرف بالاحتراق، حرارة ونارًا.
ويستعمل الناس النار بأساليب متعددة. فالنار الناتجة من الموقد الغازي تولّد الحرارة التي تستخدم في الطبخ. والنار الناتجة من الفحم أو زيت الوقود أو الغاز في الأفران والغلايات المنزلية تستخدم في تدفئة المباني. وتسخن النار الفلزات لدرجة الاحمرار مما يُسهّل عملية صياغتها في عدّة أشكال مختلفة. كذلك توجد أنواع خاصة من مشاعل التقطيع يمكن أن تولّد اللهب بسخونة تكفي لقطع الفلزات. انظر: النار.
ويمثل احتراق البترول في أسطوانات محرك العربة مثالاً آخر لعملية الاحتراق. وتنتج هذه العملية الحرارة التي تجعل الغازات الموجودة في الأسطوانات تتمدّد وبالتالي تدفع وتحرك أجزاءً تشغل المحرك. انظر: الاحتراق.
ويمثل صدأ الحديد، كذلك، مثالاً لعملية الاحتراق. ولكنه ـ بعكس النار ـ يحدث ببطء بحيث تكون كمية الحرارة المولدة ضئيلة ولا يَنْتُجُ لهبٌ. انظر: الأكسدة.
وينتج مزج أنواع معينة من المواد الكيميائية بعضها مع بعض حرارة كذلك. فمثلا، إذا مُزج حامض الكبريتيك المركز مع الماء، فإن المزيج يصير ساخنًا لدرجة الغليان.
وفي كل الكائنات الحية، يتحول الطعام إلى حرارة، بالإضافة إلى طاقة وأنسجة حيّة عن طريق عملية التفاعل الحيوي، والتي تُسمى أيضًا الأيض. والأيض سلسلة تفاعلات كيميائية معقدة متوالية تقوم بها الخلايا الحية. انظر: الأيض.

الطاقة النووية. يمكنها أن تنتج كميات كبيرة من الحرارة. فالأسلحة النووية تُطلق كميات الحرارة بدرجة من الكثافة والسرعة بحيث تدمّر كل ما هو موجود حول مكان سقوطها. ولا يمكن التحكّم في الحرارة المنبعثة من هذه الأسلحة للاستفادة منها كما نريد. ولكن من الممكن أن تنتج الحرارة من الطاقة النووية ببطء كاف للاستفادة منها في توليد الكهرباء وإنجاز أعمال أخرى وذلك في جهاز يُسمّى المفاعل النووي انظر: الطاقة النووية ؛ المفاعل النووي.

الاحتكاك. عندما يحتك جسم بجسم آخر تنتج حرارة. ويمثل الاحتكاك في معظم الأحيان مصدر حرارة غير مرغوب فيه لأنه ربما يُتلف الأشياء. فمثلاً الحرارة التي تنتج في أية آلة عندما تحتك أجزاؤها بعضها ببعض ربما تؤدي إلى تآكل هذه الأجزاء. ولذا يوضع زيت التشحيم بين أجزاء الآليات المتحركة المتلامسة، وينقص زيت التشحيم فاعلية الاحتكاك وبالتالي يقلّل توليد الحرارة. انظر: الاحتكاك.

الكهرباء. يولد انسياب الكهرباء خلال الفلزات والسبائك وسائر الموصّلات (مواد تحمل أو توصل التيار الكهربائي) حرارة. ويستعمل الناس هذه الحرارة في تشغيل العديد من الأجهزة. ومن هذه الأجهزة المحرقات الكهربائية والأفران الكهربائية، وأجهزة التجفيف، والتدفئة ومحمصات الخبز الكهربائية، والكاويات الكهربائية. انظر: الكهرباء.

ما الحرارة
الحرارة شكل من أشكال الطاقة. ولا يمكن رؤية الحرارة أو الطاقة ولكن يمكن رؤية الأثر الذي يحدثانه. فمثلاً، ينتج عن احتراق الوقود في محركات الطائرة النفاثة غازات ساخنة تتمدد فتوفر القدرة اللازمة لتحريك الطائرة. انظر: الطاقة.




الطاقة الحرارية تنتقل من الجسم الساخن إلى الجسم البارد عندما يتماسا. تصطدم ذرات أو جزيئات الجسم الساخن المتحركة بسرعة، بذرات أو جزيئات الجسم البارد الأقل طاقة فتزيد من سرعتها. وبهذه الكيفية تنتقل الطاقة الداخلية، في شكل حرارة، من جسم ساخن إلى آخر بارد.
درجة الحرارة وكميتها. تتكوّن كل الأشياء من ذرات أو جزيئات في حالة حركة دائمة. وتُكسِب هذه الحركة الأجسام طاقة داخلية. ويعتمد منسوب الطاقة الداخلية للجسم على مدى سرعة تحرك ذراته أو جزيئاته. فإذا تحركت ببطء فإن منسوب طاقة الجسم الداخلية يكون منخفضًا. أما إذا كانت تتحرك بشدة فإن الجسم يكون له منسوب طاقة داخلية مرتفع. وللأجسام الساخنة منسوب طاقة داخلية أعلى مما للأجسام الباردة. والكلمتان ساخن وبارد تشيران إلى درجة حرارة الجسم.

وتدل درجة الحرارة على منسوب الطاقة الداخلية. ويُستخدم الترمومتر لقياس درجة الحرارة. وهو يحتوي على تدريج مرقم، وبالتالي يمكن التعبير عن درجة الحرارة بالدرجات. والتدريج (الميزان) السلسيوسي ـ أو المئوي ـ والتدريج الفهرنهايتي هما أكثر أنواع تدريجات الحرارة شيوعًا. انظر: درجة الحرارة.
وتحدد درجة حرارة أي جسم ما إذا كان ذلك الجسم سيكسب مزيدًا من الطاقة الداخلية أو سيفقد جزءًا منها عندما يمس جسمًا آخر. فإذا مسّت صخرة ساخنة أخرى باردة فإن بعض الطاقة الداخلية في الصخرة الساخنة سينتقل إلى الصخرة الباردة في شكل حرارة. فإذا ثُبِّت محرار على الصخرة الساخنة فإنه سيُظهر هبوطًا مطردًا في درجة حرارتها. أما إذا ثُبّت محرار على الصخرة الباردة فإنه سيظهر ارتفاعًا مطردًا في درجة الحرارة. وفي نهاية الأمر، فإن المحراريْن سيظهران نفس درجة الحرارة. وبعد ذلك لا يحدث انتقال أو انسياب للحرارة.
وينساب الماء من أعلى إلى أسفل فقط، والحرارة كذلك تنساب فقط أسفل منحدر درجة الحرارة، منتقلة من جسم ذي درجة حرارة أعلى إلى آخر ذي درجة حرارة أقل. وكلما كان الفرق في درجة الحرارة بين جسمين أكبر، كان انتقال الحرارة بينهما أسرع.



تنقص الحرارة درجة انتظام نمط ترتيب ذرات أو جزيئات الجسم. فمثلا، جزيئات الماء في ندفة ثلجية تتجمد في نمط ترتيب منتظم. ولكن عندما تنساب حرارة إلى الندفة فإن جزيئاتها تتحرك بسرعة أكبر وبالتالي تفقد انتظامها إلى درجة تجعل الندفة تبدأ في الانصهار.
ومن المهم جدًا أن ندرك أنّ درجة وكمية الحرارة شيئان مختلفان وليسا شيئًا واحدًا. فدرجة حرارة الجسم هي دليل على منسوب طاقته، بينما كمية الحرارة هي الطاقة المنتقلة من جسم لآخر.

وأكثر ثلاث وحدات شيوعًا في قياس كمية الحرارة هي السُّعر والجول والوحدة الحرارية البريطانية. والسعر الحراري هو كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء 1°م. والسعر الحراري المستخدم في قياس الطاقة الحرارية الناتجة من الأطعمة، يساوي 1000 ضِعْف هذا السعر الحراري الذي عرّفناه. والوحدة الحرارية البريطانية الواحدة هي كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة رطل واحد من الماء 1°ف. وتُستخدم غالبًا في الهندسة، بينما يُستخدم السعر الحراري في العلوم. أما الجول فيمكن أن يُستخدم في قياس كل أنواع الطاقة، بما في ذلك الحرارة. والجول الواحد هو كمية الطاقة المستهلكة ـ أو الجهد المبذول ـ عندما تحرك قوة مقدارها نيوتن واحد جسمًا مسافة متر واحد في اتجاهها. انظر: الوحدة الحرارية البريطانية؛ السعر الحراري.

الفوضى. تشكل درجة الحرارة والطاقة الداخلية جزءًا فقط من قصة الحرارة. ولكي نقص القصة كلها يلزمنا أن نعرف ما يحدث لذرّات أو جزيئات الجسم عندما تنساب إليه الحرارة.
يزداد تجول الذرّات أو الجزيئات داخل الجسم عندما تنساب إليه الحرارة. فكلما زادت كمية الحرارة المنسابة إلى الجسم صارت ذراته أو جزيئاته أكثر تجولاً وصارت بالتالي أكثر تبعثرًا واضطرابًا. فمثلاً، لجزيئات الماء الموجودة في ندفة ثلجية نمط ترتيب منتظم. ولكن، إذا أدخلت ندفة ثلجية داخل غرفة دافئة فإنها ستنصهر وتتحول إلى قطرة ماء ـ ويختفي نمط الترتيب المنتظم. ويعني ذلك أن الحرارة تغير نمط ترتيب الندفة الثلجية المنتظم إلى فوضى.
ويستعمل العلماء مصطلح العشوائية الداخلية (الإنتروبي) للتعبير عن درجة الفوضى الموجودة في الجسم. انظر: العشوائية الداخلية.
تزيد الحرارة التي تنساب إلى جسم ما، الطاقة الداخلية ودرجة الفوضى لذاك الجسم. وترفع كمية الحرارة المضافة درجة الحرارة. وفي المقابل، تُنقص كمية الحرارة التي تتسرب من الجسم طاقته الداخلية ودرجة الفوضى فيه، وتخفض عادة كمية الحرارة المفقودة درجة الحرارة كذلك.


كيف تنتقل الحرارة
تنتقل الحرارة من جسم أو من مكان لآخر بثلاث طرق: 1- التوصيل و2- الحمل و3- الإشعاع.




التوصيل ينقل الحرارة خلال جسم. فالحرارة الصادرة من موقد على سبيل المثال، تجعل الذرات الموجودة في الجزء الأسفل من المقلاة تهتز بصورة أسرع وأوسع. وتصدم هذه الذرات ذرات أخرى موجودة من فوقها. وبهذه الطريقة تنتقل الحرارة خلال المقلاة إلى الطعام الموضوع داخلها.
التوصيل. هو انتقال الحرارة خلال مادة ما. وعندما تنتقل الحرارة بالتوصيل، فإنها تتحرك داخل المادة دون أن تحمل معها أي جزء من المادة. فمثلاً، عندما يوضع أحد طرفي قضيب نحاسي في نار، فإن الطرف الآخر يسخن سريعا. وتفسير ذلك أن ذرات النحاس عند الطرف الساخن تبدأ في الاهتزاز بصورة أسرع وعلى نطاق أوسع، فتصطدم بذرات أخرى مجاورة لها. ويجعل التصادم الذرات المصدومة تهتز كذلك بصورة أسرع وأوسع وبالتالي تصطدم بذرات أخرى مجاورة لها من ناحية الطرف البارد.

وبهذه الطريقة تنتقل الحرارة من ذرة إلى أخرى حتى تصل الطرف الآخر من القضيب. ولكن لا تنتقل الذرات نفسها من طرف لآخر أثناء هذه العملية.





الحمل ينقل الحرارة عن طريق دوران التيار حول المادة المسخنة. تسخن مدفأة الحجرة، على سبيل المثال، الهواء المحيط بها. فيصعد هذا الهواء المسخن إلى أعلى ويحل محله هواء أبرد. وينتج عن تحرك الهواء تيار الحمل الذي ينقل الهواء الساخن إلى أرجاء الحجرة
الحمل. هو انتقال الحرارة بوساطة تحرك مادة مسخنة. مثلاً، تُسخِّن المدفأة الموجودة في حجرة الهواء المحيط بها بالحمل. يتمدد هذا الهواء المسخَّن، وبالتالي يصبح أخف وزنًا من طبقة الهواء الأبرد المحيطة به، ومن ثم يصعد إلى أعلى ويحل محله هواء أبرد. بعدئذ يسخن الهواء الأبرد المجاور للمدفأة ويصعد إلى أعلى وتحل محله طبقة هواء أبرد أخرى وهكذا دواليك. ويُسمى تحرك الهواء المسخَّن بعيدًا عن المنطقة الساخنة وانسياب هواء أبرد نحو تلك المنطقة تيار الحمل. وتحمل تيارات الحمل الهواء الساخن، وبالتالي الحرارة إلى كل أنحاء الحجرة.

ويتم انتقال الحرارة بالحمل في السوائل وفي الغازات معًا. على سبيل المثال، نجد تيارات الحمل في إناء به ماء بارد وموضوعة على موقد ساخن. فعندما يسخن الماء المجاور لقاع الإناء ويتمدد، يصير أخفّ وزنًا من الماء البارد الموجود بالقرب من أعلى الإناء. ويهبط هذا الماء البارد ـ الأثقل ـ إلى أسفل ويدفع الماء المسخَّن ـ الأخف ـ إلى أعلى. ويستمر تيار الحمل حتى يصل كل الماء في الإناء إلى نفس درجة الحرارة.

الإشعاع. يعتمد انتقال الحرارة في عمليتي التوصيل والحمل على حركة الجُسيمات الساخنة (في حالة التوصيل الحركة اهتزازية). ولكن في حالة الإشعاع يمكن أن تنتقـل الحـرارة خلال الفراغ الذي لا يحوي جسيمات. تولِّـد الــذرات أو الجزيئات المتحركة داخل أي جسم موجـات من الطاقـة الإشعاعية تُسمَّى هـذه الأشعة تحت الحمراء. وتشع الأجسام الساخنة كمية من الأشعة تحت الحمراء أكبر من الكمية التي تشعها الأجسام الباردة. وتنتقــل الأشعـة تحت الحمراء خلال الفضاء بطريقة مشابهة جدًا لانتقال موجات الماء على سطح بركة. فعندما تصدم الطاقة الإشعاعية جسمًا فإنها تزيد من سرعة ذراته أو جزيئاته. وتنتقل الطاقة من الشمس إلى الأرض خلال الفضاء بالإشعاع. وتُسخِّن هذه الأشعة سطح الأرض عندما تصله. انظر: الأشعة تحت الحمراء.

العزل الحراري. هو طريقة للتحكُّم في تحرك الحرارة بحبسها داخل أو خارج مكان ما. فمثلاً، تُعزل المباني السكنية حراريًا لتحبس الحرارة داخلها في فصل الشتاء وخارجها في فصل الصيف. ويستخدم الناس ثلاث طرق للعزل الحراري لأن الحرارة تنتقل بإحدى ثلاث طرق مختلفة.
وهناك مواد معينة، كالخشب والبلاستيك، عوازل جيدة ضد انتقال الحرارة بالتوصيل. ولهذا السبب تصنع مقابض العديد من أواني المطبخ الفلزية من هذه المواد. وتسخن هذه الأواني الفلزية بسرعة بالتوصيل ولكن تبقى مقابضها باردة.
ويمكن منع تحرك الحرارة بالحمل خلال الهواء بسد المجال بين منطقة حارة ومنطقة باردة بهواء ساكن. فمثلاً، تعمل طبقة الهواء الموجودة بين النافذة الخارجية والنافذة الداخلية على الشباك عازلاً للحمل.
وتمنع السطوح التي تعكس الأشعة دون الحمراء انتقال الحرارة بالإشعاع. فعلى سبيل المثال، تعكس السقوف الفلزية اللامعة أشعة الشمس، وتمنع بالتالي انتقال حرارة الشمس إلى الداخل عن طريق السقف. انظر: العزل.


ماذا تعمل الحرارة
عندما تنساب الحرارة إلي داخل جسم أو تخرج منه يمكن أن تحدث تغييرات في ذلك الجسم بثلاث طرق. فالحرارة يمكن أن تسبب تغييرات في: 1- درجة الحرارة و2- أبعاد الجسم (طول، مساحة، حجم) 3- حالة المادة.




تسمح وصلة التمدد للمواد المستخدمة في الكباري والمباني والمنشآت الأخرى أن تتمدد دون إتلاف المنشأة. تنفتح الوصلة في الطقس البارد، عندما تنكمش المواد، وتنقفل في الطقس الساخن عندما تتمدد المواد.
التغيّرات في درجة الحرارة. تُعتبر من أكثر الآثار المترتبة على انسياب الحرارة شيوعًا. وتسمى كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من مادة درجة مئوية واحدة السعة الحرارية النوعية لتلك المادة. ويطلق غالبًا على السعة الحرارية النوعية، اسم الحرارة النوعية. ويستعمل العلماء الحرارة النوعية للماء ـ التي تساوي واحدًا ـ كمرجع قياسي لحساب الحرارة النوعية لكل المواد.

يمكنك أن تعرف الارتفاع الذي يحدث في درجة حرارة جسم عندما تنساب إليه كمية معلومة من الحرارة إذا عرفت كتلة ذاك الجسم (مقدار ما يحتويه الجسم من مادة) والحرارة النوعية لمادته. أولاً، اضرب كتلة الجسم في الحرارة النوعية لمادته. ثم بعد ذلك اقسم كمية الحرارة التي أضيفت إلى الجسم على حاصل الضرب أعلاه. مثلاً، إذا انتقلت عشرة سعرات من الحرارة في جرام واحد من الماء، فكم درجة ترتفع درجة حرارة الماء؟ حاصل ضرب جرام واحد في حرارة نوعية مساوية 1، يعطي واحدًا. وحاصل قسمة عشرة سعرات على 1 يساوي ارتفاعًا في درجة الحرارة مقداره عشر درجات مئوية.



الحرارات النوعية لمواد مختلفة يمكن مقارنتها بتسخين عينات منها متساوية الوزن إلى درجات حرارية متساوية ثم وضعها على قطعة من الشمع، كما بالشكل العلوي، تغوص العينات ذات الحرارات النوعية العالية مسافات أطول داخل قطعة الشمع، كما بالشكل السفلي.
ويحتاج الجسمان المتساويان في الكتلة وفي درجة الحرارة والمختلفان في الحرارة النوعية إلى كميتين مختلفتين من الحرارة المضافة لترتفع درجتا حرارتيهما بذات المقدار. ترتفع درجة حرارة الجسم ذي الحرارة النوعية المنخفضة بمقدار أكبر من المقدار الذي ترتفع به درجة حرارة الجسم ذي الحرارة النوعية المرتفعة عندما يستقبل الجسمان كميتين متساويتين من الحرارة المضافة. فمثلاً، يُحْتَاج إلى عشرة سعرات من الحرارة لرفع درجة حرارة جرام واحد من الماء عشر درجات، ولكن عشرة سعرات من الحرارة ترفع درجة جرام واحد من النحاس 111 درجة. والنحاس له حرارة نوعية منخفضة ومساوية 0,09 بالمقارنة مع الحرارة النوعية للماء التي تساوي 1.


تغيُّرات الأبعاد. كما رأينا سابقًا، تزداد حركة ذرات أو جزيئات جسم عندما تنساب إليه حرارة. ونتيجة لزيادة حركة الذرات أو الجزيئات، فإنها تحتل حيزًا أكبر ولذا يتمدد الجسم. ويحدث العكس عندما تخرج الحرارة من الجسم، حيث تتحرك الذرات أو الجزيئات ببطء أكبر. وتحتل بالتالي، حيزًا أقل ومن ثم ينكمش الجسم.
تتمدد كل الغازات ومعظم السوائل والمواد الصلبة عندما تسخن، ولكنها لا تتمدّد بنفس المعدل. فعندما يستقبل غاز وسائل وجسم صلب كميات من الحرارة تكفي لرفع درجات حرارتها بمقادير متساوية فإن الغاز يكون هو الأكثر تمددًا والسائل يكون أقل منه بكثير في التمدد، بينما يكون الجسم الصلب هو الأقل تمددًا.
ويعمل المحرار ومنظم الحرارة (الثيرموستات) وعدة أجهزة حرارية أخرى على أساس مبدأ التمدُّد والانكماش. ويحوي كثير من المحارير سائلاً كالكحول أو الزئبق يتمدد أو ينكمش بمقادير متساوية نتيجة التغيُّرات المتساوية في درجة الحرارة. ويحْدِث الارتفاع أو الانخفاض في درجة الحرارة تمددًا أو انكماشًا طفيفًا في حجم السائل. ولكن عندما نضع السائل في أنبوب ضيق المجرى، فإن عمود السائل داخل الأنبوب يتغير تغيرًا يكفي لملاحظة التغير في درجة الحرارة.
وتؤدي تغيرات درجة الحرارة إلى تمدد وانكماش المواد المستخدمة في الجسور والمباني والمنشآت الهندسية الأخرى أيضًا. ويُمكن أن يسبب هذا التمدّد أو الانكماش مشكلات معقدة ذات عواقب وخيمة مالم يضع له المصممون اعتبارًا خاصًا؛ فأعمدة الحديد المستخدمة في مبنى ما مثلاً، ستنحني أو تنكسر ما لم يُترك لها حيز للتمدّد. ولهذا السبب، تحوي المنشآت الهندسية وصلات التمدُّد التي توفر حيزًا لتمدد أو انكماش المواد الموصلة بها عندما تتغير درجة الحرارة دون إحداث أيّ تلف.
وتمكِّن معرفةُ معامل التمدد الطولي للمادة، المهندسين من تحديد الزيادة أو النقصان في طول أي مادة عندما تتغير درجة الحرارة. ويدل معامل التمدّد الطولي على الزيادة التي تحدث في طول كل متر من المادة عندما تزيد درجة حرارة المادة درجة واحدة. فمعامل التمدّد الطولي للألومنيوم 0,00023ولذا فإن طول كل متر من قضيب الألومنيوم يزيد بمقدار 0,000023 من المتر مع زيادة درجة مئوية واحدة على درجة حرارة القضيب.





الحرارة تصهر الصلب و تغلي السوائل.
تغيرات الحالة. تتغير درجة حرارة جسم عادة عندما تنساب إليه حرارة. ولكن في ظروف محدّدة، لا تسبب إضافة الحرارة تغيرًا في درجة حرارة الجسم الذي تنساب إليه. وبدلاً من ذلك يزداد تبعثر واضطراب ذرات أو جزيئات الجسم مما يسبب تحولاً في حالة مادة الجسم.

وإذا أضيفت حرارة إلى قطعة من الثلج درجة حرارتها أبرد من صفر°م، فإن درجة حرارتها ترتفع حتى تصل إلى صفر°م، وهي نقطة انصهارها. ومن ثَمّ يتوقف الارتفاع في درجة حرارة القطعة لفترة من الزمن. وبالرغم من انسياب مزيد من الحرارة للقطعة، فالحرارة المضافة، تحت هذه الظروف، تزيد من تبعثر واضطراب جزيئات قطعة الثلج وتتسبب في انصهارها. ولكن درجة حرارة الماء المتكوّن تبقى في صفر°م حتى تنصهر كل القطعة. وتسمى كمية الحرارة اللازمة لتحويل الثلج إلى ماء حرارة الانصهار. ويحتاج كل جرام من الثلج عند صفر°م إلى 80 سُعرًا من الحرارة لصهره إلى ماء درجة حرارته صفر°م.




أشكال أخرى من الطاقة.
وعندما يمتص الماء المتكون عند درجة الصفر المئوي مزيدًا من الحرارة، فإن درجة حرارته ترتفع ثانية حتى تصل إلى 100°م، وهي نقطة غليان الماء. وعندئذ لا يرفع إضافة مزيد من الحرارة تحت تأثير الضغط الجوي الطبيعي درجة حرارة الماء، وبدلا من ذلك يتحول بعض الماء إلى بخار. ولا تجعل إضافة مزيد من كمية الحرارة درجة الحرارة ترتفع مرة ثالثة، إلا بعد أن يتحوّل كل الماء إلى بخار. وتُسمَّى كمية الحرارة اللازمة لتحويل الماء عند 100°م إلى بخار عند نفس درجة الحرارة حرارة التبخر. ويحتاج كل جرام من الماء درجة حرارته 100°م، إلى 540 سُعرًا حراريًا لتحويله إلى بخار عند نفس درجة الحرارة. وإضافة مزيد من الحرارة إلى البخار المتكوّن سيرفع درجة حرارته فوق 100°م.

ويمكن أن يتحول سائل إلى بخار عند درجة حرارة أقل من درجة غليانه بوساطة التبخر. وتحدث عملية التبخر عند سطوح السوائل. فالجزيئات الموجودة على السطح تتخلص من ارتباطها بالجزيئات الموجودة تحت السطح وتفْلت من سطح السائل وتدخل في الهواء كغاز. وتعتمد سرعة حدوث التبخر على نوع السائل ودرجة حرارته وكمية بخار السائل الموجودة فوق سطحه.
وتُسمّى كمية الحرارة اللازمة لتحويل جسم صلب إلى سائل أو تحويل سائل إلى غاز الحرارة الكامنة. ويجب إبعاد هذه الكمية من الحرارة من الجسم لإرجاع الغاز إلى سائل أو السائل إلي صلب مرة أخرى؛ أي يجب إبعاد 540 سُعرًا حراريًا من كل جرام من بخار الماء عند 100°م لتحويله إلى ماء. ويجب إبعاد 80 سُعرًا من كل جرام من الماء عند صفر°م لتحويله إلى ثلج. ولنقطتي غليان وتكثيف المادة نفس درجة الحرارة وكذلك الحال بالنسبة لنقطتي الانصهار والتجمُّد. وتحدد كمية الحرارة التي يكتسبها الجسم أو يفقدها حالته.
ويمكن كذلك، ربط الحرارة الكامنة بالتغيرات التي تحدث في بنية البلورات المكونة للأجسام الصلبة. وعمومًا، تحتاج هذه التغيرات إلى حرارة كامنة أقل بكثير من الحرارة الكامنة للانصهار أو التبخر.

توظيف الحرارة

تحويل الحرارة إلى حركة. توجد علاقة بين الطاقة الميكانيكية والطاقة الحرارية. فمثلاً، تتحول الطاقة الميكانيكية إلى حرارة بوساطة الاحتكاك بين الأجزاء المتحركة لأي آلة. ويمكن، في المقابل، تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية في المحركات الحرارية.
ويمكن تقسيم المحركات الحرارية إلى مجموعتين: 1- محركات الاحتراق الخارجي و2-محركات الاحتراق الداخلي. وتُنْتَج الحرارة اللازمة لتشغيل محركات الاحتراق الخارجي خارج هذه المحركات. وتتضمن هذه المحركات التوربينات (العنفات) الغازية والبخارية والمحركات البخارية الترددية. أما محركات الاحتراق الداخلي، فإنها تنتج حرارة تشغيلها من الوقود المحترق بداخلها. وتتضمن هذه المحركات محركات الديزل والمحركات التي تُدار بالبنزين ومحركات الطائرة النفاثة ومحركات الصواريخ.
ويمثل التوربين البخاري مثالاً جيدًا لمحركات الاحتراق الخارجي. هنا، تحوِّل الحرارة الصادرة من وقود محترق أو مفاعل نووي الماء في الغلاية إلى بخار. وينقل البخار خلال أنابيب إلى التوربين الذي يحتوي على سلسلة من عجلات ذات زعانف معدنية مثبتة بعمود. ويتمدّد البخار ذو درجة الحرارة المرتفعة عندما يندفع خلال التوربين وبالتالي يدفع الزعانف ويجعلها تدور هي والعمود. وتكون درجة حرارة البخار الخارج من التوربين أقل بكثير من درجة حرارة البخار الداخل. ويمكن للعمود الدوّار في هذا المحرك، أن يدير مولدًا كهربائيًا أو يحرك المروحة التي تدفع سفينة أو أن يعمل عملاً آخر مفيدًا.
ويعد محرك سيارة يدار بالبنزين مثالاً جيدًا لمحركات الاحتراق الداخلي. يولد احتراق الوقود (البنزين هنا) في الأسطوانات غازات ساخنة. وتتمدد هذه الغازات وتدفع المكابس إلى أسفل داخل الأسطوانات. ثم تحرك حركة المكابس أجزاء أخرى من السيارة تعمل على دوران العجلات.

التبريد. يمكن خفض درجة حرارة جسم بملامسته لجسم آخر أبرد منه. ويجعل الفرق في درجات الحرارة بين الجسمين الحرارة تنساب من الجسم الأسخن إلى الأبرد. فمثلاً، يحفظ الثلج الموضوع في صندوق معزول الطعام باردًا بإبعاد الحرارة منه. وهناك طريقة أخرى لإبعاد الحرارة من جسم من دون أن يلامس جسمًا آخر أبرد منه وهي طريقة التبريد الميكانيكي.
ويعمل التبريد الميكانيكي بتغيير مادة تُسمّى المبرِّد من الحالة الغازية إلى حالة السيولة ثم إلى الحالة الغازية مرة أخرى. ففي الثلاجة مثلاً، تعصر المضغطة مبردًا غازيًا إلى حجم صغير. ويقلل الضغط تبعثر واضطراب المبرد بقدر كبير بحيث يتحول إلى سائل. بعد ذلك، يتمدد المبرد السائل المضغوط عند صمام يؤدي إلى أنابيب موجودة في الجزء المعزول من الثلاجة. وعندما ينخفض الضغط بسبب التمدّد تنخفض درجة الحرارة كذلك، وبالتالي يمتص المبرد حرارة من الطعام الموجود في الثلاجة. وتنخفض درجة حرارة الطعام متى ما ظلت الحرارة تنساب خارجة منه. ويتحول المبرد المسخن بامتصاصه للحرارة إلى غاز ومن ثَمّ ينساب خلال أنابيب أخرى راجعًا إلي المضغطة، ومن ثَمّ تبدأ دورة التبريد مرة أخرى.
نظريًا، أبرد درجة حرارة يمكن أن يصل إليها جسم هي الصفر المطلق، وهو يساوي -273,15°م.وتقع دراسة كيفية الوصول إلى درجات حرارة مقاربة للصفر المطلق ضمن مجال فيزياء الحرارة المنخفضة. انظر: التقريس، علم.

التعرف على الحرارة

نظرية السائل السعري. كان معظم الفيزيائيين حتى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي يعتقدون أن الحرارة مائع غير مرئي يُسمّى السائل السعري. واعتقدوا أن الأجسام تسخن عندما ينساب السائل السُّعري إليها وتصير باردة عندما ينساب خارجًا منها. ولأن الأجسام لها الوزن نفسه سواء أكانت ساخنة أم باردة، فقد استنتج الفيزيائيون أن السائل السعري ليس له وزن، وبالتالي لا يمكن أن يكون مادة.
وأثارت بحوث شخصين في حوالي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي أسئلة عن الحرارة عجزت نظرية السائل السعري عن الإجابة عليها؛ ففي عام 1798م شاهد الفيزيائي الأمريكي المولد بنيامين تومسون، الذي يعرف أيضًا بلقب كونت رومفورد، عملية صناعة المدافع بميونيخ في ألمانيا. لاحظ هذا الفيزيائي أن المثقابات التي تستخدم في ثقب المدافع، تنتج حرارة بالاحتكاك حتى بعد أن تصير كليلة ولم تعد تقطع أيّ جزء من الفلز. ولا تستطيع نظرية السائل السعري تفسير انبعاث الحرارة إلا إذا كان المثقاب يقطع بالفعل فلزًا. ومع ذلك، تنتج كمية من الحرارة غير محدودة متى ما أدير مثقاب ليدور على فلز حتى لو لم يقطعه المثقاب.
وفي عام 1799م، صهر الكيميائي البريطاني السّير همفري ديفي، قطعتين من الثلج بدلكهما معًا داخل إناء عند درجة حرارة تحت نقطة تجمد الماء. وعجزت نظرية السائل السعري مرة أخرى عن تفسير عملية إنتاج الحرارة. وأثارت ملاحظات تومسون وديفي شكوكًا حول نظرية السائل السعري. ولكن لم يقترح أحد تفسيرًا آخر للحرارة.

الحرارة والطاقة. بُرْهِنَتْ فكرة أن الحرارة شكل من أشكال الطاقة في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. ولقد طوّر البرهان إلى حد كبير ثلاثة أشخاص هم جوليوس روبرت فون ماير، وهو طبيب وفيزيائي ألماني، وهيرمان فون هيلمولتز، وهو فيزيائي ألماني، وجيمس جول، وهو فيزيائي بريطاني.
لاحظ ماير أن الناس في المناخات الباردة والمناخات الساخنة يحتاجون كميات مختلفة من طاقة الطعام للحفاظ على درجة حرارة أجسامهم عند الدرجة الطبيعية المعتادة. ونشر أبحاثه في عام 1842م، ولكنها لم تحظ بتطوير علمي لعدد كبير من السنين. وفي عام 1847م، نشر هيلمهولتز بحثًا عن الحرارة والطاقة، وأورد في بحثه هذا أن الحرارة شكل من أشكال الطاقة، وحظيت فكرته هذه بقبول سريع.
خلال الأربعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، قاس جول كمية الطاقة الميكانيكية اللازمة لرفع درجة حرارة كمية معينة من الماء بدرجات حرارة معينة. وسُمِّيت العلاقة بين الطاقة الميكانيكية والطاقة الحرارية المكافئ الميكانيكي للحرارة.
ودلت تجارب جول المبكرة على أن 4,507 جول من الطاقة الميكانيكية تنتج سُعرًا حراريًا واحدًا. وقام الفيزيائيون في وقت متأخر بعد ذلك بقياسات أكثر دقة للمكافئ الميكانيكي للحرارة، فوجدوه يساوي 4,182 جول لكل سُعر حراري. ويرجع مُسمَّى الجول إلى الفيزيائي البريطاني جيمس بريسكوت جول.

الدينامكية الحرارية. هي علم دراسة العلاقة بين الحرارة وأشكال الطاقة الأخرى. وهي مبنية على ثلاثة قوانين.
والقانون الأول للدينامية الحرارية هو قانون بقاء الطاقة. ويقرر هذا القانون أن الطاقة تحتفظ بمقدارها، لا تنقص ولا تزيد خلال العمليات الطبيعية. ويمكن أن تغير الطاقة شكلها مثلاً، من طاقة داخلية إلى طاقة حركية ميكانيكية ولكن تبقى الطاقة الكلية لأي منظومة مقدارًا ثابتًا.
ووفقًا للقانون الثاني تعمل كل الأحداث التلقائية (الطبيعية) لزيادة الإنتروبي (أي درجة الفوضى) داخل المنظومة. يمكن أن تبذل منظومة شغلاً مفيدًا مستمرًا حتى تصل إلى أقصى إنتروبي أو فوضى ممكنة لها. ولكن عندما تبذل منظومة شغلاً فإن الإنتروبي تزداد إلى أن تصبح المنظومة عاجزة عن بذل أي شغل بعد ذلك.
ويتعلق القانون الثالث للدينامية الحرارية بالصفر المطلق. ويقرر هذا القانون أنه لايمكن خفض درجة حرارة أي منظومة إلى الصفر المطلق.


مقدمة:
معظم خصائص الغازات لا تعتمد على نوع الغاز، قد يتكون الغاز من :
* ذرات منفردة كالغاز النبيل مثل الهليوم He والنيون Ne.
* جزيئات عنصرية مثل الهيدروجين H2، النيتروجين N2 والأكسجينO2.
* مركبات مثل ثاني أكسيد الكربون CO2، كلوريد الهيدروجينHCl والامونيا NH3.

الحالة الغازية هي إحدى حالات المادة. للغاز خصائص عديدة منها:
1- قابلية الانضغاط: الغازات سهلة الانضغاط والتمدد لتأخذ شكل وحجم الوعاء الذي يحتويها.
2- كثافة الغازات أقل حوالي ألف مرة من كثافة المواد السائلة والصلبة.
3- تتمدد الغازات بالحرارة.
4- تذوب الغازات في بعضها البعض , بأي نسبة كانت, ذوبانا تاما.
خصائص الغاز يمكن قياسها باستخدام أربعة مقاييس: الضغط (ض) والحجم (ح)، عدد مولات دقائق الغاز(ن) ودرجة الحرارة (د). خلال القرن الثامن عشر تم جمع هذه الخصائص في بعض القوانين البسيطة التي وصفت الغاز المثالي:
1- قانون بويل: حجم الغاز يتناسب عكسيا مع ضغطه، هذه الصفة يمكن تمثيلها كما يلي
ض أو ض1 ح1=ض2 ح2= ثابت (عند ثبات ن و ت).
2- قانون شارل : حجم الغاز يتناسب طرديا مع درجة حرارته، الوصف الاصطلاحي هو : ح a ت أو = ثابت ( عند ثبات ن و ض).
إذا رسمنا قيم ح في المستوى الديكارتي على المحور الصادي و ت على المحور السيني، سوف نحصل على خط مستقيم، لو مد هذا الخط على استقامته ليقطع محور السينات
(ح = صفر)، ستكون قيمة درجة الحرارة عند هذه النقطة تساوي -273.15 درجة مئوية (سº)، هذه الدرجة تسمى درجة حرارة الصفر المطلق. بناء على هذه القياسات، القياس المطلق لدرجة الحرارة والذي يسمى قياس الكلفن(كº) يمكن ربطه بالقياس المئوي (سº) كما يلي صفر كº= -273.15 سº و 273.15 كº = صفر سº إذن كº = سº+273.15 .
في كل المعادلات التي تقيس خصائص الغازات، درجة الحرارة ت يجب قياسها بالكلفن (كº).
3- قانون أفوجادرو: أحجام متساوية من غازات مختلفة، عند نفس الظروف من درجة حرارة وضغط، تحتوي على نفس عدد المولات من دقائق الغاز (ذرات أو جزيئات).
4- قانون غاي - لوساك Gay - Laussac أو قانون الحجوم المتحدة
وقد وُضع عام 1808، وهو يبين أن حجوم الغازات المتفاعلة أو الناتجة من هذا التفاعل تؤلف فيما بينها نسباً عددية بسيطة، على أن تقاس هذه الحجوم في الظروف نفسها من درجة الحرارة والضغط. فعلى سبيل المثال، يتفاعل حجمان من الهدروجين مع حجم واحد من الأكسجين لتكوين الماء، وعندما يتفاعل حجم واحد من H2 مع حجم واحد من Cl2 ينتج حجمان من غاز كلوريد الهدروجين HCl ويتفاعل ثلاثة حجوم من الهدروجين مع حجم واحد من النتروجين لتكوين حجمين من غاز النشادر NH3.
وقد بيَّن هذا القانون بكل وضوح أن الغازات تتبع نظاماً خاصاً في اتحادها أو تفككها. ولم يمكن تفسير هذا السلوك إلا بالفرضية التي وضعها الفيزيائي الإيطالي أفوغدرو [ر] Amadeo Avogadro عام 1811 إذ افترض أن حجوماً متساوية (في الظروف نفسها من درجة الحرارة والضغط) تحوي العدد نفسه من الجزيئات، وأن جزيئات العناصر الغازية قد تحوي أكثر من ذرة واحدة. وقد أمكن التأكد من صحة هذه الفرضية بإجراء كثير من التجارب، وتعرف الفرضية اليوم بقانون أفوغدرو الذي أمكن به تفسير تجارب غاي - لوساك.
وبناء على قانون أفوغدرو فإن المول (الجزيء الغرامي ) mole الواحد من أي غاز يشغل الحجم نفسه في ضغط ودرجة حرارة محددين، وهذا الحجم يساوي 22.4 لتر في الظروف المعيارية من الضغط ودرجة الحرارة (ضغط جوي واحد ودرجة حرارة صفر سلسيوس) ويسمى الحجم المولي (الجزيئي).

ضغط الغاز يتناسب طرديا مع درجة حرارته. وصف ذلك:
ض a ت أو = ثابت (عند ثبات (ن و ح)).
4- قانون الغاز المثالي: عند جمع القوانين السابقة في معادلة واحدة نحصل على قانون الغاز المثالي: ح ض = ن ر ت حيث ر هو ثابت الغاز المولي: ر = 8.314 جول/مول. كº أو ر = 0.08206 لتر. ضغط جوي/مول كº.
قانون الغاز المثالي هو أكثر المعادلات استخداما لإجراء حسابات الغازات. معظم الغازات الحقيقية تتصرف مثل الغاز المثالي عندما يكون الضغط منخفض والتركيز قليل.
إنه من المفيد كذلك تعريف الحجم المولي للغاز ح ن: حجم واحد مول من الغاز والذي يساوي تقريبا 22.4 لتر للغاز المثالي عند درجة حرارة 273.15 كº (صفر سº) وضغط = 1 ضغط جوي (760 ملم زئبق) حيث تسمى هذه الظروف من حرارة وضغط بالظروف المعيارية.
ح ن يمكن حسابه عند درجة حرارة وضغط مختلفين من خلال قانون الغاز المثالي.

الخلية، وحدة البناء والوظيفة


• مقدمة Introduction:
تعتبر الخلية الوحدة الأساسية الحية الفعالة في الجسم، إذ يتألف كامل الجسم البشري من حوالي 75- 100 تريليون خلية، وتتجمع الخلايا المتشابهة مع بعضها لتشكل الأنسجة، وتجمّع الأنسجة ذات الوظائف المتشابهة يشكل الأعضاء، وتتشكل الأجهزة systems من عدة أعضاء ذات وظائف متكاملة.
يتشكل الجسم البشري من مجموعة أجهزة تتكامل وتنتظم وظائفها مع بعضها البعض، وكل نمط من الخلايا مهيأ لإنجاز عمل خاص واحد أو لإنجاز عدة أعمال في بعض الأحيان ( مثل كريات الدم الحمراء تنقل الأكسجين من الرئة إلى النسج ).
وعلى الرغم من أن الكثير من الخلايا في الجسم تختلف غالباً بشكل ملحوظ عن بعضها البعض، فإن لها خصائص أساسية محددة ومتشابهة، فعلى سبيل المثال، يتحد الأكسجين مع السكريات والدسم والبروتينات لتحرير الطاقة التي تحتاجها الخلية لأداء وظائفها، والآليات العامة لتحويل المواد الغذائية إلى طاقة هي واحدة بشكل أساسي في جميع الخلايا، كما أن جميع الخلايا تطرح النواتج النهائية لتفاعلاتها الكيميائية إلى السوائل المحيطة.

لفهم وظائف الأعضاء والأجهزة لا بد أولاً من فهم تنظيم الخلية ومعرفة وظائف مختلف مكوناتها بشكل مختصر.
الخلية
وحدة البناء والوظيفة
في الكائنات الحية

* مفهوم الخلية :

يمكن أن نلخص مفهوم الخلية كما يُنظر إليه هذه الأيام فيما يلي :

1 – الخلايا هي الوحدات البنائية لكل الكائنات الحية تقريباً سواء كان الكائن الحي يتكون من خلية واحدة كالأميبا أو البكتيريا، أو عدة خلايا كالإنسان أو شجرة، فإن كل الكائنات الحية تتكون من وحدات بنائية أساسية تُسمى الخلايا، فالخلايا هي الوحدات البنائية في تركيب الكائنات الحية .

2 ـ الخلايا هي الوحدات الوظيفية لكل الكائنات الحية تقريباً، فكل التفاعلات الكيميائية الضرورية للحفاظ على الأنظمة الحية وتكاثرها تحدث داخل الخلايا، فالعمليات الكيميائية ( الأيضMetabolism ) التي توفر الطاقة اللازمة لانقباض خلية عضلية مثلاً تحدث في الخلية العضلية ذاتها، كما يحدث نفس الشيء بالنسبة لعمليات تكاثر الخلية، كلها تحدث في داخل الخلايا .

3 ـ تنشأ الخلايا من خلايا سابقة لها، فالخلايا لا تتولد تلقائياً، فالكائن عديد الخلايا ينمو عن طريق تضاعف خلاياه، وعن طريق انقسامات خلوية خاصة تُكوّن بعض الكائنات الحية خلايا جنسية متخصصة كالبويضات والحيوانات المنوية لها القدرة عند الاتحاد ببعضها على تكوين كائن حي جديد بإذن الله .

4 ـ تحتوي الخلايا على مادة وراثية ( حمض نووي ) حيث تنتقل من خلالها صفات معينة من الخلايا الأبوية إلى الخلايا البنوية، وتحتوي هذه المادة الوراثية على " شفرة " تضمن استمرارية النوع من جيل من الخلايا إلى الجيل التالي .

* ملاحظات عامة :

* لكل الخلايا سطح يغطيها يُطلق عليه غشاء الخلية ينظم حركة مرور المواد من وإلى الخلية .

*كل الخلايا تحتوي على معلومات وراثية توجد على شكل " شفرة " في جزيئات حمض نووي، وفي بعض أنواع الخلايا يوجد الحمض النووي في منطقة خاصة تُحاط بغشاء وتسمى النواة، وفي بعض الأنواع الأخرى من الخلايا يتوزع الحمض النووي في وسط الخلية .

* تحتوي الخلايا على العديد من تراكيب صغيرة تُسمى " عُضيات " وهي عبارة عن أعضاء صغيرة تقوم بوظائف هامة في الخلية، فبعض العضيات يختص بإطلاق الطاقة وبعضها الآخر يختص ببناء البروتين والبعض الآخر يختص بنقل المواد في داخل الخلية . ولا تحتوي كل الخلايا على كل أنواع العضيات، كما تُبنى بعض التصنيفات الرئيسية للكائنات الحية على وجود أو غياب بعض عضيات الخلية .

* حقيقيات النواة وأوليات النواة :

* حقيقيات النواة تحتوي على نواة محددة وخلاياها عادة ما تكون أكبر وأعقد من أوليات النواة، وتحتوي على عضيات أكثر من أوليات النواة .

* خلايا كل النباتات والحيوانات الرااقية حقيقية النواة . أما خلايا البكتيريا والطحالب الخضراء المزرقة فهي من أوليات النواة .

* لا تكون أوليات النواة كائنات عديدة الخلايا، ويقارن الشكل التالي بين أوليات النواة وحقيقيات النواة .

* بعض الأدوات والتقنيات التي تستخدم في دراسة الخلايا :

1 – الميكروتوم : Microtome

جهاز يُستخدم في الحصول على قطاعات رقيقة من الخلايا والأنسجة مما يُسهّل دراستها بالمجهر .

2 – المجهر الضوئي : Light Microscope

هو الأداة الرئيسية في دراسة تركيب الخلية، وتزداد تفاصيل معلوماتنا عن تشريح الخلية كلما زادت قوة تحليل المجهر الضوئي .

ويُقصد بقوة تحليل المجهر مدى قدرته على أن يفصل للعين نقطتين قريبتين جداً من بعضهما .

وتتناسب قدرة تحليل المجهر الضوئي تناسباً عكسياً مع الطول الموجي للطاقة الإشعاعية المستخدمة، وهذا يعني أنه كلما قصر الطول الموجي للأشعة المستخدمة كلما ازدادت القدرة التحليلية للمجهر، وأحدث المجاهر الضوئية تصل قدرتها التحليلية إلى 0.17 ميكرون ( الميكرون = 1000 / 1 مم ) .

3 – المجهر الإلكتروني : Electronic Microscope :

وضع العالم الفيزيائي بروجلي نظرية تقول بأن " الإلكترونات ذات طبيعة موجية "، ثم اتضح بعد ذلك أن طول موجات الإلكترونات يصل فقط إلى 0.05 أنجستروم ( الأنجستروم = 000 000 10/1 ) .

وعلى ذلك استنتج أنه إذا استُبدِل الشعاع الضوئي بشعاع من الإلكترونات، فإن قِصر الطول الموجي لشعاع الإلكترونات سيُحدِث زيادة مقابلة في قوة تحليل المجهر، وقد ثبُت صدق هذا التنبؤ حيث استُخدِم المجهر الضوئي عام 1934 للحصول على صور قوة التحليل بها أكبر كثيراً مما نحصل عليه من المجهر الضوئي .

ويستخدم المجهر الإلكتروني حزمة من الإلكترونات بدلاً من حزمة ضوئية وتستخدم ملفات مغناطيسية لتركز الحزمة الإلكترونية بنفس الطريقة التي تُستخدم بها العدسات الشيئية لتركيز الشعاع الضوئي من المجهر الضوئي .

وكما ذكرنا سابقاً أن قوة تحليل أحدث مجهر ضوئي ( عام 1990 ) تصل إلى 0.17 ميكرون بينما قوة تحليل المجهر الإلكتروني تصل إلى 0.0005 ميكرون . وعلاوة على ذلك فإنه بينما القيمة القصوى لتكبير الأشياء باستخدام المجهر الضوئي لا تزيد على 2000 مرة، فإن المجهر الإلكتروني يستطيع أن يكبّر الأشياء إلى أكثر من مليون مرة، ومن ذلك تتضح الفائدة العظمى للمجهر الإلكتروني بالنسبة للعلماء عامة وعلماء البيولوجي المحدثين خاصة .

التنظيم الخلوي لحقيقيات النواة
الظاهرة المميزة للخلايا حقيقية النواة هو تقسيمها إلى حجرات مُحاطة بأغشية تنفصل عن بعضها البعض كما تنفصل عن الغشاء البلازمي، وأوضح حجرة من هذه الحجرات هي النواة .

- الأغشية الخلوية :

يحيط بالمادة الحية في الخلية ( البروتوبلازم Protoplasm ) جدار خلوي ( Cell Wall ) صلب أو شبه صلب يعطي الحماية والشكل للخلية ولا يُعتبر ذا طبيعة بروتوبلازمية، ويعتبر الجدار الخلوي مادة إفرازية ناتجة عن المادة الحية في داخل الخلية، وهو من مكونات الخلية النباتية ولا يظهر في الخلايا الحيوانية .

تمر المواد من وإلى الخلية خلال الغشاء البلازمي Plasma Membrane ، ولقد أظهرت الدراسات الكيميائية للأغشية البلازمية المنزوعة من الخلايا ما يلي :

1 ـ أن الأغشية البلازمية والأغشية الخلوية الداخلية ( مثل أغشية الشبكة الإندوبلازمية وأغشية الميتوكوندريا ) لها جميعاً نفس التركيب، وإن كان هناك بعض الفروق الصغيرة .

2 ـ أن كل الأغشية تتكون من ثلاث أنواع من الجزيئات هي الفوسفوليبيدات (Phospholipids ) وهي مواد ليبيدية مرتبطة بوحدة من الفوسفور، والجليكوليبيدات وهي مواد ليبيدية مرتبطة بوحدة من المواد الكربوهيدراتية، والبروتين، وتمثل الليبيدات تقريباً نصف كتلة مكونات معظم الأغشية، وتكون البروتينات النصف الآخر.

3 ـ أن الأغشية ليست جدران خاملة تعمل فقط كحاويات أو مرشحات، ولكنها تلعب دوراً رئيسياً في الكثير من الوظائف البيولوجية والظواهر الغشائية مثل :

أ – الأسموزية : Osmosis

وتعني انتقال المذيب ( المذيب في الكائنات الحية هو الماء عادة ) خلال الغشاء البلازمي للخلية من منطقة ذات تركيز أعلى إلى أخرى ذات تركيز أقل . وحيث أن جزيئات الماء صغيرة فإن قدرة التحكم المباشر للخلية على حركة الماء عبر الغشاء محدودة إلى حد ما .

ب – الديلسة : Dialysis

هي مرور مادة ذائبة خلال الغشاء البلازمي، وتحدث الديلسة مادام الغشاء منفذاً للأيون محل الدراسة أما إذا كان الغشاء غير منفذ لهذا الأيون فإن الأيون لا يستطيع أن ينتشر خلاله، ومن ذلك يتضح أن خصائص الغشاء هي العامل الحاسم في تحديد أي المواد الذائبة ستمر خلاله ( كل الأغشية البيولوجية منفذة للماء ) .

ج – النقل الميسرFacilitated transport والنقل النشط Active transport :

هناك عدة مظاهر مشتركة بين النقل الميسر والنقل النشط تتضمن :

ـ حركة الجزيئات والأيونات عبر الأغشية بمعدلات أسرع مما يحدث بالديلسة وحدها .

ـ درجة عالية من التخصص، فلكل منهما قدرة اختيارية بالنسبة للمواد التي تسمح بنقلها .

كما يوجد بين النقل الميسر والنقل النشط فروق جوهرية تتمثل في :

ـ أن النقل النشط يتطلب بذل قدر من الطاقة بواسطة الخلية بينما النقل الميسر لا يتطلب ذلك .

ـ يستطيع النقل النشط أن ينقل المواد عبر الغشاء ضد اتجاه التركيز، أي من المنطقة ذات التركيز الأقل إلى المنطقة ذات التركيز الأعلى، بينما لا يستطيع النقل الميسر أن يقوم بذلك .

• تنظيم الخلية Organization of the cell :
تتألف الخلية النموذجية من جزءين رئيسيين هما النواة والسيتوبلازم، وتكون النواة مفصولة عن السيتوبلازم بواسطة الغشاء النووي، وتفصل الخلية عن السوائل المحيطة بها بواسطة غشاء الخلية.

تدعى مجموعة المواد التي تكون الخلية بالبروتوبلازم، وهي مكونة بشكل رئيسي من خمس مواد رئيسية هي:
1) الماء Water:
ويشكل حوالي 75 – 85 % من حجم الخلية وهو الوسط السائل الأساسي في الخلية.
2) الكهارل Electrolytes:
تعتبر الأيونات التالية هي الأيونات الأكثر أهمية في الخلية وهي: البوتاسيوم والمغنيزيوم والفوسفات والسلفات والبيكربونات وكمية قليلة من الصوديوم والكلور والكالسيوم. تعد الكهارل العناصر الكيميائية اللاعضوية الضرورية للتفاعلات الخلوية كما أنها ضرورية لبعض آليات التحكم الخلوية.
مثال: تسمح الكهارل التي تعمل على غشاء الخلية بنقل الدفعات الكهربائية في الأعصاب والألياف العضلية، بينما تحدد الكهارل داخل الخلية فعالية التفاعلات الأنزيمية الضرورية للاستتباب الخلوي.
3) البروتينات Proteins:

هي المادة الأكثر وفرة في الخلايا بعد الماء، فهي تشكل في الحالة السوية 10 – 20 % من كتلة الخلية، ويمكن أن تقسم إلى نمطين مختلفين، البروتينات البنيوية والبروتينات الكريوية.
تختلف البروتينات البنيوية عن البروتينات الكريوية فيما يلي:
تتألف البروتينات البنيوية من بوليمرات لجزيئات بروتينية عديدة وهي توجد بشكل خاص في الألياف بمختلف أنواعها، في حين أن البروتينات الكريوية هي جزيئات بروتينية مفردة وهي على الغالب أنزيمات الخلية.
4) الشحميات Lipids:
هي عبارة عن عدة أنماط من المواد مجموعة مع بعضها؛ لأن لها خاصة مشتركة وهي انحلالها في مذيبات الدسم، والشحميات الأكثر أهمية في معظم الخلايا هي الشحميات الفوسفورية والكولسترول وتشكل حوالي 2% من الكتلة الكلية للخلية، والأهمية الخاصة للشحميات الفوسفورية والكولسترول هي أنها بشكل عام غير منحلة بالماء.
تحوي بعض الخلايا الشحمية (بالإضافة إلى الشحميات الفوسفورية والكولسترول) كميات كبيرة من الغليسيريدات الثلاثية بحيث تشكل حوالي 95% من كتلة الخلية، وتشكل الدسم المخزونة في هذه الخلايا المستودع الرئيس للمواد الغذائية المعطية للطاقة في الجسم.

5) السكريات Carbohydrates:
تملك السكريات وظيفة بنيوية ضئيلة في الخلية ماعدا قسم منها هي البروتينات السكرية، ولكنها تقوم بدور كبير في التغذية وتشكل 1% من كامل كتلة الخلية.
• البنى الفيزيائية المكونة للخلية Physical structure of the cell:
ليست الخلية مجرد كيس للسوائل والأنزيمات والمواد الكيميائية، بل تحوي أيضاً بنى فيزيائية دقيقة البنية تدعى العضيات Organelles. وبالتالي فإن البنية الفيزيائية للخلية هي عبارة عن البنى الغشائية والعضيات كما يظهر في الشكل.










1) البنى الغشائية في الخلية:
إن جميع مكونات الخلية تكون محاطة بواسطة غشاء مؤلف بشكل أساسي من الشحميات والبروتينات. تتضمن هذه الأغشية غشاء الخلية والغشاء النووي وغشاء الشبكة السيتوبلازمية الباطنة وأغشية المتقدرات.

تشكل الشحميات في الأغشية الحائل الذي يمنع الحركة الحرة للماء والمواد المنحلة به بين مختلف أقسام الخلية، وبالمقابل فإن جزيئات البروتين الموجودة في الغشاء والتي تخترقه من جهة لأخرى تشكل ممرات تنفذ عبرها المواد المختلفة وفقاً لآليات معينة.

بالإضافة إلى أن العديد من بروتينات الغشاء هي أنزيمات تحفز عدداً كبيراً من التفاعلات الكيميائية المختلفة.

2) السيتوبلازم وعضياته:
يمتلئ السيتوبلازم بالعديد من الجزيئات والعضيات المنتشرة سواءً الكبيرة منها أو الصغيرة، حيث يتراوح حجمها من بضع نانومترات إلى عدة ميكرومترات، ويدعى الجزء الصافي من السيتوبلازم والذي تنتشر فيه الجزيئات بالعصارة الخلوية وهي تحوي بروتينات منحلة وكهارل وغلوكوز وكميات ضئيلة من المركبات الشحمية، وتنتشر في السيتوبلازم كريات الدسم المحايدة وحبيبات الغليكوجين والريباسات والحبيبات الإفرازية بالإضافة إلى خمس عضيات هامة بشكل خاص هي:

• الشبكة السيتوبلازمية الباطنة:
وتقسم إلى شبكة حبيبية ( توجد على سطحها الريبوزومات ) وظيفتها تركيب البروتينات في الخلية، وشبكة لا حبيبية تعمل على تركيب المواد الشحمية.

• جهاز غولجي:
يرتبط مع الشبكة السابقة بعلاقة وثيقة، حيث تنقل تلك المواد البروتينية والشحمية المصنعة فيها إلى جهاز غولجي، وبعد ذلك تعامل لتشكيل الجسيمات الحالة والحويصلات الإفرازية ومكونات سيتوبلازمية أخرى.

• الجسيمات الحالة:
عضيات حويصلية تشكل بواسطة جهاز غولجي لتنتشر بعد ذلك في السيتوبلازم، تحاط هذه الجسيمات بالغشاء النموذجي وتملأ بأعداد كبيرة من الأنزيمات المحلمهة، وتعتبر بمثابة جهاز هضمي داخل الخلايا والذي يسمح للخلية بهضم وإزالة المواد أو البنى غير المرغوب فيها.

• الجسيمات فوق المؤكسدة:
تشبه فيزيائياً الجسيمات الحالة ولكنها تختلف عنها بأمرين هامين:
- يعتقد أنها تتشكل بالتبرعم من الشبكة السيتوبلازمية الباطنة وليس من جهاز غولجي.
- تحوي أنزيمات أكسدة أكثر من أنزيمات الحلمهة.

• المتقدرات:
تعتبر المتقدرات محطات توليد الطاقة داخل الخلية، حيث تصبح الخلية بدونها غير قادرة على استخلاص الطاقة من المواد الغذائية والأكسجين، وبالتالي سوف تتوقف جميع الوظائف الخلوية.

3) النواة:
هي مركز التحكم في الخلية ( ينظم عمل الخلية ) وتحوي كميات كبيرة من الحمض النووي DNA والتي تدعى بالجينات، وهي تتحكم بالفعاليات التي تحدث داخل الخلية، كما أنها تتحكم بالتوالد أيضاً.

• نقل الشوارد والجزيئات عبر الخلية:
يفصل غشاء الخلية بين السائل خارج الخلايا والسائل داخل الخلايا، ويكون السائل خارج الخلايا محتوياً على كميات كبيرة من الصوديوم وكمية صغيرة من البوتاسيوم، بينما يحتوي السائل داخل الخلايا على كميات كبيرة من البوتاسيوم وكمية قليلة من الصوديوم، أما بالنسبة لبقية الشوارد والجزيئات فيحتوي السائل خارج الخلايا على كميات كبيرة من الكلور، أما تركيز الفوسفات والبروتينات فهي أكثر بكثير في السائل داخل الخلايا، هذه الاختلافات العديدة ضرورية جداً للمحافظة على حياة الخلية.

يتألف غشاء الخلية من طبقة شحمية مضاعفة مع أعداد كبيرة من جزيئات البروتين العائمة في الشحم والكثير منها يخترق الغشاء من جانب لآخر كما في الشكل:

بنية غشاء الخلية
02Cell.jpg (83.03 KiB) شوهد 640 مرات


تكون هذه الطبقة الشحمية المضاعفة غير قابلة للانحلال مع أي من السائل خارج أو داخل الخلايا، ولذلك فهي تشكل حائلاً أمام حركة معظم جزيئات الماء والمواد المنحلة به بين أقسام السائل الخلايا والسائل خارج الخلايا، ومع ذلك يمكن للكثير من المواد أن تخترق هذه الطبقة الشحمية المضاعفة وتدخل إلى الخلية أو تغادرها مارة مباشرة عبر المادة الشحمية نفسها.

ومن ناحية أخرى، تملك جزيئات البروتين خواص نقل مختلفة تماماً، فبنيتها الجزئية تعترض استمرارية الطبقة الشحمية المضاعفة ولذلك فهي تشكل مسلكاً عبر غشاء الخلية.

طرق النقل عبرالغشاء الخلوي:
أ‌- الانتشار (النقل المنفعل):
ويعني الانتشار: حركة الجزيئات بشكل عشوائي إما عبر الفراغات الجزيئية في الغشاء أو بالاتحاد مع البروتين الحامل، والطاقة التي تسبب الانتشار هي الطاقة الحركية السوية لحركة المادة.



يقسم الانتشار عبر غشاء الخلية إلى نمطين منفصلين:
1- الانتشار البسيط:
وهو حركة الجزيئات أو الشوارد عبر فتحات الغشاء أو الفراغات بين الجزيئات دون الحاجة للارتباط بالبروتينات الموجودة في الغشاء، وطبقاً لذلك يمكن للانتشار البسيط أن يحدث بسبيلين:
• الانتشار البسيط عبر الطبقة الشحمية المضاعفة:
- تم في دراسات تجريبية فصل شحوم الخلية عن البروتينات ثم إعادة تركيبها من جديد وتشكيل أغشية صنعية تتألف من طبقة شحمية مضاعفة بدون أي بروتينات ناقلة وبوساطة ذلك تم تحديد خصائص النقل لهذه الطبقة الشحمية المضاعفة.

يعد الذوبان الشحمي للمادة أحد أهم العوامل التي تحدد السرعة التي ستتحرك بها مادة ما عبر الطبقة الشحمية المضاعفة، وطبقاً لذلك تتناسب سرعة انتشار بعض المواد مع درجة ذوبانها الشحمي ( الأكسجين- الآزوت- الكحول)، ويتم نقل الأكسجين إلى داخل الخلية كما لو أن غشاء الخلية غير موجود.

- نقل الماء: على الرغم من أن الماء لا يذوب في شحم الغشاء فهو يخترق غشاء الخلية بسرعة كبيرة، والكثير منه يعبر مباشرة عبر الطبقة الشحمية، ولكن ما يمر منه عبر قنوات البروتين أكثر، وسرعة اختراق الماء لغشاء الخلية مذهلة جداً ( تبلغ كمية الماء التي تعبر الغشاء الخلوي للكرية الحمراء كل ثانية مقداراً يعادل حجم الكرية الحمراء نفسها مئة مرة ).

- وتستطيع الجزيئات الأخرى غير الذوابة في الشحم أيضاً أن تمر بالطريقة نفسها التي تمر بها جزيئات الماء إذا كانت صغيرة إلى حد كاف، وتنقص سرعة الانتشار بشكل كبير جداً كلما أصبحت هذه الجزيئات أكبر.

- أما بالنسبة للشوارد حتى الصغيرة منها كالهيدروجين والصوديوم والبوتاسيوم فإنها تخترق الطبقة الشحمية المضاعفة بسرعة أقل من الماء بحوالي مليون مرة، ويعود سبب عدم نفوذية الطبقة الشحمية المضاعفة للشوارد إلى الشحنة الكهربائية التي تعوق الحركة الشاردية.

• الانتشار البسيط عبر قنوات البروتين:

يعتقد أن قنوات البروتين تشكل مسالك مائية عبر أخلة جزيئات البروتين، وإن إعادة البناء ثلاثي الأبعاد المحوسب لبعض هذه الجزيئات قد أظهر بوضوح وجود قنوات أنبوبية الشكل تمتد من النهايات خارج الخلايا إلى النهايات داخل الخلايا، وبالتالي يمكن للمواد أن تنتشر مباشرة عبر هذه القنوات من أحد جوانب الغشاء إلى الجانب الآخر.

تتصف هذه القنوات بأنها غالباً ما تكون نفوذة بشكل انتقائي، كما يمكن فتح وإغلاق الكثير من هذه القنوات بواسطة البوابات، ويتم التحكم بانفتاح وانغلاق البوابات بإحدى طريقتين:
- بوابة الفولتاج: في هذه الطريقة يستجيب الشكل الجزيئي للبوابة لكمون الفعل الكهربائي عبر غشاء الخلية.
- بوابة الربيطة: تنقتح عن طريق ارتباط جزء آخر بالبروتين، وهذا الارتباط يحدث تبدلاً شكلياً في جزءي البروتين يؤدي إلى فتح أو إغلاق البوابة.

2- الانتشار الميسر:

تنتشر المادة عبر الغشاء بمساعدة بروتين حامل؛ ولهذا السبب يدعى الانتشار الميسر، ويختلف الانتشار الميسر عن الانتشار البسيط عبر قناة مفتوحة بأن سرعة الانتشار تزداد بشكل يتناسب مع تركيز المادة المنتشرة في الانتشار البسيط، بينما في الانتشار الميسر نجد أن سرعة الانتشار تزداد بزيادة تركيز المادة حتى تقترب من حد أقصى يدعى السرعة القصوى، أو حد التدفق الأعظمي Maximum Flux بحيث لا يزداد بعده الانتشار. هذا الفرق بين الانتشار البسيط والانتشار الميشر يبدو واضحاً في الشكل 3.

شكل يظهر الفرق بين الانتشار الميسر والانتشار البسيط



العوامل التي تؤثر على معدل الانتشار الصافي:
1) نفوذية الغشاء. ويتأثر بالعوامل التالية:
1. ثخانة الغشاء.
2. الذوبان الشحمي.
3. عدد القنوات البروتينية الموجودة في الغشاء.
4. درجة الحرارة.
5. الوزن الجزيئي للمادة المنتشرة.
2) اختلاف تركيز المادة لمنتشرة على جانبي الغشاء.
3) فرق الضغط عبر الغشاء.
4) فرق الكمون الكهربائي بين طرفي الغشاء في حالة الشوارد.

ب‌- النقل الفاعل:

ويعني حركة الشوارد أو المواد الأخرى عبر الغشاء بالاتحاد مع بروتين حامل، وتتم هذه الحركة عكس مدروج الطاقة ( التحرك من منطقة ذات تركيز منخفض إلى منطقة ذات تركيز مرتفع )، ويتطلب حدوث هذه الحركة وجود مصدر إضافي للطاقة إضافة إلى الطاقة الحركية.

تتطلب الأمور في بعض الأحيان وجود مادة ما بتركيز عالٍ في السائل داخل الخلايا على الرغم من أن تركيزها في السائل خارج الخلايا منخفض. وعلى العكس من ذلك، فمن الضروري أن تبقى تراكيز الشوارد الأخرى منخفضة جداً داخل الخلية على الرغم من أن تركيزها في السائل خارج الخلايا كبير جداً، ومن الواضح أنه لا يمكن لأي مما سبق أن يحدث بواسطة الانتشار البسيط، وإنما يحتاج إلى النقل الفاعل: وهو العملية التي يتم أثناءها نقل جزيئات أو شوارد عكس مدروج التركيز ويتم صرف طاقة أثناء عملية النقل.

يقسم النقل الفاعل إلى نمطين بحسب مصدر الطاقة المستخدمة في عملية النقل:

1- النقل الفاعل الأولي:

يتم الحصول على الطاقة مباشرة من تحلل الأدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP)، ومن بين المواد التي يتم نقلها بهذه الطريقة الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والهيدروجين والكلور، وأهم آلية درست بشكل مفصل هي مضخة (الصوديوم-البوتاسيوم)، وهي عملية النقل التي تضخ شوارد الصوديوم نحو الخارج عبر غشاء الخلية وفي الوقت نفسه تضخ شوارد البوتاسيوم من الخارج إلى الداخل، وهذه المضخة موجودة في كل الخلايا ومهمتها الحفاظ على فرق التركيز عبر غشاء الخلية بالإضافة إلى توطيد الكمون الكهربائي السلبي داخل الخلايا، وتشكل هذه المضخة عنصراً أساسياً في وظيفة العصب لنقل التنبيهات العصبية عبر الجهاز العصبي.

2- النقل الفاعل الثانوي:
يتم الحصول على الطاقة بشكل ثانوي من مدروج التركيز الشاردي الذي حصل بواسطة النقل الفاعل الأولي.

وفي كلتا الحالتين: يعتمد النقل على وجود بروتين حامل ليتم اختراق الغشاء عبره كما في النقل الميسر، ولكن في النقل الفاعل تختلف خصائص الحامل البروتيني عن الحامل في الانتشار الميسر بقدرته على نقل الطاقة إلى المادة المنقولة لتحريكها بعكس المدروج الكهربائي.

الجيومورفولوجيا

يعرف الجيومورفولوجيا بعلم شكل الأرض ويهتم هذا العلم بدراسة قشرة سطح الارض وتمييز الظاهرات المتكونة على سطحها فالمعنى الحرفي الى الجيومورفولوجيا هو علم دراسة سطح الارض.
تلعب طبيعة سطح الارض من الناحية التركيبية والمظهرية دوراً هاماً في المعارك الحربية الأرضية فالمعارك البرية تتطلب حفر الخنادق ليحتمي فيها المقاتلون بالاضافة لذلك قد تتطلب الحصول على المياه الباطنية فالحفر في داخل الأرض سواء خنادق أم آبار يتطلبان معرفة جيولوجية لكن دور الجيومورفولوجي يتمثل في وضع خطط الهجوم حيث تقع عليه مسؤولية كبيرة وهي التعرف على تضاريس أرض المعركة من حيث التعرف على الطرق السهلية التي يستطيع أن يسلكها الجنود ومواقع الخنادق التي تكون بعيدة عن العدو(1).
ان المظاهر الاستراتيجية ليست وليدة العلم والمعرفة في الوقت الحاضر بل هي قديمة منذ القدم ولكن لم يكن يوجد علم الجيومورفولوجيا بهذا الاسم وانما نفس المحتوى تقريباً فقد كان يستفاد من هذا العلم في الميادين الحربية(2).
ومن الناحية العسكرية فانه من الأهمية معرفة وتحديد موقع المكان وقد يتطلب الأمر عدداً من الأشياء الممكنة وقد يحدث تغيير سريع في الأمور التي تحتاجها القوات المسلحة(3).
إن خبراء الجيش الالماني والياباني لم يبديا الإهتمام بالاستعانة بما تقدمة نتائج الدراسات الجيومورفولوجية خلال الحرب العالمية الأولى لكن المسؤولين في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا أدركوا القيمة الفعلية للدراسات الجيومورفولوجية في استخدماتها الحربية حيث ساهمت الدراسات الجيومورفولوجية بخدمات عظيمة في ساحات القتال وفي إقامة منشآت للجيش وخاصة خلال الحرب العالمية الثانية وخلال الحرب العالمية الثانية تضافرت الجهود من قبل المهندسين والجيولوجين وساعدهم الجيومورفولوجيين في بناء المعسكرات المؤقتة في الصحراء الكبرى حيث أختيرت أصلح المناطق لعمل الخنادق والملاجئ وفي شق ومد الطرق وبناء الجسور والكباري واختيار أفضل المواقع لبناء المطارات في شمال وشمال غرب أفريقيا واختيار أفضل المناطق لحفر الآبار الارتوازية من أجل الحصول على المياه الجوفية في الصحراء الكبرى(4).

لقد أصبحت جيومورفولوجية المكان ذا أهمية عظيمة بعد طريقة الانتشار السريع في الحرب العالمية الثانية(5).
ففعالية هذه الطريقةتعتمد اعتمادا كبيرا على:
1 امكانات الحركة في المنطقة.
2 اختيار المناطق الاستراتيجية للسيطرة على العمليات الحربية.
وبالرغم من أن الجيومورفولوجي ليس مختصاً بالتكتيكات الحربية لكن معرفته لطبيعة المنطقة تكون دقيقة أكثر من معرفة العسكري أو الجيولوجي فالجيومورفولوجي يفهم العلاقات المتبادلة بين جيولوجية المكان والعمليات الجيومورفولوجية وأثرها في تشكيل ظاهرات جديدة فالظاهرات الطبيعية لم تتكون اعتباطاً (عشوائياً) فالظاهرات الطبيعية تشكلت على أساس علاقات منظمة فهذه الظاهرات تبين لنا دورها في ابراز نوع الصخر الذي تقوم عليه ونوعية التربة والنباتات التي كانت قبل أو خلال تشكل هذه الظاهرة الطبيعية ففي عام 1943م تحدث Erdmen في كتابه تطبيقات جيولوجية للأسس الحربية "إن الجيومورفولوجي قد حباه الله بعين فاحصة لسطح الأرض لها القدرة على تكوين صورة كاملة من اجزاء متناثرة كما أن لها القدرة على التحقق من الظاهرات البعيدة التي كثيراً ما تخدع المرء" (6).
ان الأهمية للتضاريس خلال المعارك الحربية هي مسلمة بديهية عند كل قائد عسكري ناجح وبالرغم من تطور العلم وتقدم المعرفة وتطور وسائل القتل والتدمير تطور أيضاً في الاستفادة من الاشكال التضاريسية الاستراتيجية في الدفاع والهجوم فالقائد العسكري الناجح لابد له من الاستفادة القصوى من الجغرافيا العسكرية فالتضاريس الأرضية هي من مهمة الجيوش البرية حيث تساعد الجيوش البرية أسلحة البحرية والجو في اتمام العمليات الحربية فسلاح البحرية يساعد رجال المشاة على الانتقال من ضفة نهر إلى الضفة الأخرى أو الانتقال في البحر لاحتلال مكان آخر واما سلاح الجو فيساعد القوات البرية على اجتياز العوائق الجبلية وبالرغم من ذلك مازالت الجيوش تهتم بطبيعة وأشكال التضاريس الاستراتيجية(7).
ومن المفيد عسكرياً أن تعرف شيئاً عن المنطقة الاقليمية للعدو وبما أنه من غير المحتمل أن يسمح العدو باستقصاء ميداني فان الاعداد لخرائط التضاريس والصور الجوية والمعلومات عن تضاريس أرض العدو قد لا تعرف بكاملها فنستعين بالصور الجوية حيث تسهم الصور الجوية بتعريفنا بالظروف المناخية للمنطقة وطبيعة المنطقة والارض المستعملة والنباتات الموجودة بالمنطقة فإذاً قد تأتي المعلومات مباشرة من تحليلات الصور الجوية وربما تأتي المعلومات من خلال عمليات المسح الجيولوجي والاستقصاء من خلال البحث العلمي أو من خلال دراسة مناطق مشابهة تكون الدراسة التفصيلية لها متعذرة في منطقة العدو (8) لقد جندت الولايات مئات من الخبراء الجيومورفولوجين وعملت لهم لهم مكاتب في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة حيث يتم اشراف القوات المسلحة الامريكية على هذه المكاتب وتعمل هذه المكاتب على سطح الارض في مختلف انحاء الولايات المتحدة وتهتم بدراسة الصحاري الحارة الجافة وقد تركزت الابحاث بصحاري اريزونا ونيفادا وكلورادو اما باقي صحاري العالم الجافة فقد درستها عن طريق الصور الجوية المفسرة فقد قام الامريكيون بدراسة الصحاري الجافة عن طريق تصنيفها لوحدات جيومورفولوجية متنوعة حسب التركيب الجيولوجي وحسب اختلاف أشكال السطح وعند دراستها لباقي الصحاري الجافة في العالم اعتمدت نفس التصنيف بمساعدة الصور الجوية (9).
أهمية الجيومورفولوجيا في الميدان الحربي
إن للتضاريس أهمية كبيرة في تحديد مصير المعارك حيث تلجأ الجيوش لاقامة مناورات في أراض مختلفة التضاريس وذلك كتجربة لدراسة مدى النتائج وتطبيقها مستقبلا في المعارك الحربية (10).
وللسرعة أهمية عظيمة في الحرب فالقائد عادة لا يستطيع أن ينتظر ليتفحص ثم ينفذ ولذلك فان تصنيف تضاريس منطقة إذا أُعدّ مسبقاً يمكن القائد من الحصول على معلومات في وقت قليل نسبياً وكل هذا يتطلب نوعاً من المعرفة في تفسير خرائط تضاريس المنطقة (11).
وسأعدد الأهميات الجيومورفولوجية في الميدان الحربي:
1 امكانية القدرة على اجتياز وعبور الأراضي بالسيارات والآليات (الدبابات والناقلات وغيرها من الآليات الثقيلة) والمشاة بحيث يتم الابتعاد عن الطرق والمسالك الصعبة والخطرة التي تعيق تحرك القوات بصورة حسنة خلال المعركة فيجب قياس مدى سرعة خطوات الجندي فوق الأراضي الخشنة والناعمة والحصوية والصخرية وتقاس أيضاً سرعة السيارات والآليات الثقيلة في الصحراء الرملية أو الحصوية أو الصخرية أو فوق الاراضي الجبلية والمنخفضة والسهلية (12).
2 اختيار أفضل الاماكن القريبة لاقامة مهابط ومدرجات للطائرات لتكون قريبة من المعركة(13).
3 اختيار أفضل المناطق لانزال رجال القوات الخاصة (المظليين) مع مستلزماتهم من الأسلحة والطعام بحيث يتم اختيار المكان المناسب ليصل المظلي سليماً وتوفر له ظروف هجومية دفاعية ممتازة في وقت واحد(14).
4 لتغير أشكال سطح الارض وإيجاد أشكال تضاريسية مناسبة عسكرياً ومن أمثلة ذلك: حفر الخنادق فالسهولة في حفر الخنادق مهمة جداً للقائد من أجل السرعة وذلك للاحتماء بالخنادق(15) .
فقد تطورت فكرة حفر الخنادق عند العسكريين عبر التاريخ فمثلاً في غزوة الخندق حيث أشار سلمان الفارسي على النبي{ بحفر خندق فقد تعاون الرسول الكريم مع المسلمين بحفر خندق مناسب من الناحية الدفاعية عن المدينة أما بقية الأطراف التي لم يحفر فيها الخندق فكان على اعتبار أن المدينة المنورة تحميها تضاريس طبيعية جبلية عالية جداً ولذلك بني خط "ماجينو" اثناء الحرب العالمية الثانية على نفس المفهوم ولا ننسى بأن خط بارليف هو صورة من الصور التضاريسية الدفاعية حيث يمتد في خنادق عميقة جداً تبدأ من عند جبل شاهق صعب الاجتياز من جبال سيناء إلى البحر المتوسط في الشمال (16).
5 لتحديد الأراضي الصالحة لاقامة مخابيء سرية وملاجيء تحت الأرض(17).
6 بناء استحكامات عسكرية قوية للمدفعية ذات الرماية المستقيمة لأن الأمر يتطلب صلابة في الاساسات لمرابض المدافع (18).
7 اختيار أسلحة معينة في كل معركة محتملة وذلك حتى تلائم ظروف أرض المعركة حيث يصنع كل قائد حساباته لمقدرة حركة الآليات والمشاة وسرعة كل مجموعة على طبيعة ونوعية الارض المحتمل قيام عليها المعركة فمثلا سرعة المشاة والآليات فوق الأراضي الطينية تختلف عن سرعتها فوق الأراضي الرملية والصخرية فيفضل استعمال الآليات المجنزرة التي لا تسير على العجلات المصنوعة من الكاوشوك لان العجلات معرضة للعطل ولا ننسى بأن سرعة المشاة فوق الأراضي الطينية المبتلة تعرقل سير المشاة حيث يتعرض أفراد المشاة للانزلاقات ويتعرض أفراد المشاة فوق الأراضي الكارستية التي تحتوي على أشباه الخرائب والحفر ففي الحرب العالمية الثانية وبالتحديد معركة العلمين التي خسر فيها رومل المعركة وقررت هذه المعركة مصير الجبهة الافريقية ومن أسباب خسارة رومل فيها جهلة بطبيعة الظروف القتالية فوق الأراضي الصحراوية(19).
8 المقدرة في المرور فوق الحواجز الطبيعية وحساب سرعة العبور لمختلف أصناف الجيش المشترك في المعركة ويتمثل ذلك بسرعة بناء الجسور الكافية والمناسبة لعدد المقاتلين وأسلحتهم فوق الأنهار أو الاقنية (20).
9 اختيار المرتفعات الاستراتيجية لإقامة نقاط المراقبة الجوية والقلاع والحصون عند الممرات الطبيعية ومفارق الطرق فالمرتفعات منذ القدم ماتزال لها أهمية عسكرية استراتيجية كبيرة فالمرتفعات هي أماكن طبيعية محصنة وبالاضافة لذلك ففي الحرب يلجأ العسكريون بزيادة تحصينها (21).
10 تساعد الجبال والغابات التي هي عبارة عن مكامن طبيعية عسكرية استراتيجية العسكريين والثوار والعصاة القليلي العدد على الاستفادة من هذه المكامن فاهتمام الثوار والعصاة بهذه المكامن يعود لعملهم مخابيء سرية تحميهم من هجمات السلطة الحكومية حيث تتفوق على الثوار بالجيش المدرب والمسلح ذي الامكانات العالية ومن أمثلة ذلك الثورة التي حدثت في عُمان وأهمية الجبال والغابات للثوار أيضاً لانه يصعب السير فيها واستعمال الآليات وأيضاً مدى الرؤية فيها قصير فتساعدهم في القيام بهجوم مباغت (22).
والغطاء النباتي يعطي وزنا في الحرب فيغير من ميزان المعركة اذا ما قورن بالأرض الغير مغطاة بالنباتات(23).
11 اختيار أفضل المناطق لحفر الآبار الإرتوازية للحصول على المياه الجوفية(24).
الخلاصة
إن أهمية الدراسات الجيومورفولوجية في الأغراض الحربية لها شأن عظيم فالقائد الناجح لابد له من الخبرة الفطرية والمخبرية والعملية حتى يتفوق على عدوه فالقائد الناجح يستطيع بخبرته الجيومورفولوجية أن يدير المعركة بكل سهولة =>

الهوامش:
1 د. علي شاهين: مقالات في الجيومورفولوجيا، ص (229،230).
2 د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (5).
3 JOHN R. HAILS APPLIED GEOMORPHOLOGY, P (292)
4 د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (734).
5 د. علي شاهين: مقالات في الجيومورفولوجيا، ص (229).
6 د. علي شاهين: مقالات في الجيومورفولوجيا، ص (230).
7 د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (5).
8 JOHN R. HAILS APPLIED GEOMORPHOLOGY, P (292)
9 د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (735).
10 د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (7).
11 JOHN R. HAILS APPLIED GEOMORPHOLOGY, P (292)
12 د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (735)؛ د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (7، 8)؛ JOHN R. HAILS APPLIED GEOMORPHOLOGY, P (292)
13 د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (736)؛ د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص(7).
14 د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (736)؛ د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص(7).
15 د عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (5)،
JOHN R. HAILS APPLIED GEOMORPHOLOGY, P (292)
16 د عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (5، 6).
17 د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (734).
18 د عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (7)؛
JOHN R. HAILS APPLIED GEOMORPHOLOGY, P (292)19 د عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (6)
20 د عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (7)
21 د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (6، 7)
22 د عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، ص (6، 7)؛ د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (736).
23 JOHN R. HAILS APPLIED GEOMORPHOLOGY, P (292)
24 د. حسن ابو العينين: أصول الجيومورفولوجيا، ص (736).

المراجع:
1 د. حسن أبوالعينين: أصول الجيومورفولوجيا، دراسة الاشكال التضاريسية لسطح الارض، مؤسسة الثقافة الجامعية، 1976م، الطبعة الرابعة، ص (734، 735، 736)
2 د. علي عبدالوهاب شاهين: مقالات في الجيومورفولوجيا، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، 1978م، ص (229، 230)
3 د. عماد الدين الموصلي: محاضرات في الجيومورفولوجيا التحليلية والتطبيقية، دار الفكر، دمشق، 1975م، ص (5، 6، 7، 8)
4 JOHN R. HAILS, APPLIED GEOMORPHOLOGY ELSEVIER SCIENTIFIC PUBLISHING COMPANY,AMSTERDAM- OXFORD - NEWYORK, 1977, FIRST EDITION, PAGE (292, 293).